A specialized page to provide architectural design services and a podium to exchange ideas about the advanced design and planning theories.
Our design services include creating floor plans, elevations, 3D-models, and reviewing architectural proposals.
05/03/2023
مشروع جديد لإظهار مبنى سكني متعدد الطوابق باستخدام محرك الريندر فيري و باستعمال محتوى
Chaos Cosmos
لاحظنا أثناء العمل على هذا المشروع تطور محرك الريندر فيري باستخدام بطاقة معالجة الرسوميات أر تي اكس. حيث أصبح المحرك يدعم عدد أكبر من الخصائص بالنسبة للاضاءة و الخامات و بوقت قصير مقارنة بتجاربنا السابقة التي استعملنا فيها المعالج
#تصميم #معماري #مبنى #سكن #مشروع #ماكس #فوتوشوب #تصويري #تصوير #عمارة #خارجي
21/11/2022
نموذج ثلاثي الابعاد لغرفة نوم مصممة مسبقا بالطراز الحديث المبسط و الاخشاب الاسكندنافية باستخدام برامج التصميم التالية:
3dsmax, Vray render engine, Chaos Cosmos and photoshop.
تصميم مخططات الطابقين الأرضي و الأول لدار بمساحة ٢٠٠ متر مربع في محافظة الانبار.
29/06/2020
✏دور اختلاف المرجعيات الفكرية و الثقافية في صعوبة تفسير او تعدد التفسيرات للاعمال المعمارية:
📕قد يكون من السهل علينا ان نخمن ما سيتم طرحه من ادلة و براهين و في اي اتجاهات سيتجه النقاش لشخصين يتجادلان بشأن حقيقة الارض و اذا ما كانت مجرد كرة صلدة او مجوفة تسبح في الفضاء او اذا ما كانت جسما مسطحا محاطا بقمم جليدية او ينتهي بشلالات عملاقة. سيكون ذلك سهلا لاننا نتشارك نفس الخلفية المعرفية و تلقينا النوع ذاته من المعلومات في المدرسة و قد يكون لدينا اطلاع على نقاشات متشابهة كوننا نعيش في وسط ثقافي او في مكان يقوم بشكل او باخر بتحديد طبيعة توقعاتنا و ميولنا لتصديق الاشياء الجديدة و اولوياتنا و حتى طريقة تفكيرنا، لكن ماذا اذا قاطع شخص الجدال القائم بين الطرفين و تدخل فجأة ليقول بأن الارض من وجهة نظره ليست مسطحة و لا هي مجرد كرة و انما هي منحوتة فنية لها قاعدة معدنية صغيرة مكعبة الشكل في احد الدول الاوربية؟ ستتعالى الضحكات و سيتوقف الجدال و قد ينتهي الامر باعلان ان الشخص غريب الاطوار على اقل تقدير. قد يبدو الامر مضحكا لكن الرجل لم يكن مخطأ و ان تعريفه لم يكن غير منطقي و ان ما قاله يبدو غريبا فقط لاننا لانتشارك نفس مصادر المعرفة و ليس لدينا الاهتمامات ذاتها و لو كان احد الحضور من المتخصصين بالفن المفاهيمي الحديث او المهتمين به على الاقل او لو تقبل اطراف الجدال وجهة النظر الجديدة كأحتمال قابل للجدال او كطرف في النقاش لما وجدنا غرابة في ذلك. ان هذه الظاهرة موجودة بشكل واسع في كافة المجالات العلمية و الفنية و الادبية. فاذا ما كنت من المطلعين على ثقافات الشعوب الاخرى و مصادر ثقافتهم، ستجد انه في حالات كثيرة انه من الصعب جدا ان تجد ارضية مشتركة لعقد مقارنة منطقية بين الافكار المختلفة وذلك لاختلاف مراجعهم الثقافية و الفكرية و التي يمتلك كل منها نظامه الخاص و افكاره الخاصة حتى بعد انتشار المفاهيم العلمية الحديثة وذلك لان العديد من الافراد و المجتمعات قد تقوم بتفسير هذه المفاهيم الجديدة وفق معطيات ثقافتها المحلية و ضمن الاطار الثقافي المشترك لتلك البيئة مما قد يؤدي في كثير من الاحيان الى اساءة التفسير او الى تنحية الجوانب التي لا تتفق مع الاطار النظري المحلي الى الهامش و اعتبارها افكارا مشكوكا فيها و تعمد الى ارجاء الاقرار بها. ففي مجال تخطيط المدن مثلا، ظلت مشكلة اكتظاظ المساكن للمواطنين العائدين الى اصول شرقية في المدن الغربية تفهم بصورة خاطئة في بداية الامر و دفع بعض المخططين الى اقتراح حلول لم تكن ناجحة كدعم القروض المخصصة للاسكان و زيادة الحد الادنى للاجور و غيرها، لكن "المشكلة" لم تكن – في الغالب – متعلقة بعدم قدرة الاسر المتكونة حديثا على الانتقال الى مساكن جديدة على تحمل الاعباء المادية، و لكن لان تقاليدهم الموروثة لا تجد مشكلة في البقاء و السكن في البيت ذاته بل ان عدد كبيرا منهم يعتبرون ذلك تخليا عن ابائهم و اقاربهم و يفضلون السكن في البيت ذاته حتى و ان تمكنوا من شراء منزل منفصل و لا يعتبرون ذلك مشكلة اساسا. ان مشكلة كهذه تجدها واضحة في العديد من المجالات و خاصة في المجالات الفنية و الادبية المسكونة بتعدد الاراء و التفاسير اصلا فلم يتمكن العديد من نقاد العمارة و منظريها من تجاوز هذه المشكلة و تناولوا العديد من الاعمال المعمارية الحديثة بالاعتماد على منظور احادي و دون التعمق في فهم المرجعية الثقافية للمصممين و دون احاطة بالسياقين الزماني و المكاني للمشروع.
📘قد يكون مبنى الجناح الالماني لميس فان درو الذي تم تصميمه و تنفيذه في اسبانيا في عشرينيات القرن الماضي، احد ابرز الامثلة على اساءة قراءة و تفسير عمارة المبنى و مبادئها. حيث بعد فترة طويلة جدا تراوحت بين عدم تقبل المبادئ التصميمية "الغريبة" للمبنى و بين استحسان بعض المدخلات التي جاء بها، امتلئت الصحف و المجلات المعمارية بمقالات و صور و مخططات محاولة اعادة قراءة المبنى و اعادة تقديمه كنموذج صارخ على افكار الحداثة و احد اهم الاعمال المعمارية في التاريخ الحديث و كمثال على القطيعة التامة التي ارادتها الحداثة بين العمارة و التاريخ و كايقونة على نجاح العمارة الحديثة في الاتيان بحلول تصميمية وانشائية جديدة تتناسب مع روح العصر. قد يبدو ذلك جيدا و قد تعتقد ان تلك نهاية سعيدة للمصمم و للمبنى الذي تم هدمه بعد عدة اشهر من بنائه و الذي لم يحضى بالتقدير المناسب طيلة هذه الفترة، لكن الحقيقة ان ذلك لم يكن سوى محاولة اخرى من التفسيرات الغير موفقة و التي بسبب اعتمادها على معايير مسبقة تعتمد في الاساس على التنميط و التعميم و محاولة تفسير النتاج المعماري وفقا لمشتركات الثقافة السائدة و تعميمات الاساس النظري للحداثة مما ادى الى تحميل المبنى لقيم و افكار و اهداف تصميمية ليس لها وجود اصلا و لم تكن جزءا من البرنامج التصميمي بل ذهبت الى ابعد من ذلك من خلال اضافة تصورات لحضورمبادئ تصميمية لعناصر ثانوية و تفاصيل جانبية اثبت النقاد لاحقا انها لم تكن سوى نتائج عرضية للعملية التصميمية او محاولات لاخفاء بعض عيوب المبنى و الموقع المخصص للمشروع.
📗فحاول العديد من النقاد ان يبين ان المبنى اجاد استغلال التقدم التكنولوجي و نجح في الاتيان بنظام انشائي متكامل يستطيع ان يحل محل الانظمة الانشائية التاريخية فتم التركيز على رشاقة الهيكل الانشائي و التناسب المتقن بين اجزائه، لكن ما بينته الصور القديمة التي اكتشفت لاحقا ان سقف المبنى تم تحويره ليبدو بهذه الرشاقة وانه لم يكن بديلا ناجحا للسقوف التقليدية في وقتها من حيث المتانة و المقاومة للظروف الجوية. كما ان الصور اظهرت ان ما نسجه النقاد - الذين استقوا معلوماتهم عن ميس و عمارته من المصادر ذاتها تقريبا - من افكار عن الهيكل الانشائي للمبنى كانت مغلوطة بشكل كبير. حيث تبين ان اساس هذه المبنى المثالي الذي انتصر على الطرز التاريخية لم يكن الا مجموعة من الاقبية المبنية على اساس النظام الانشائي التاريخي المتعارف عليه محليا و لم يستفد من ما عاصره من تكنولوجيا البناء المتقدمة التي تخيلها النقاد. لم تكن تلك هي الصدمة الوحيدة بل ان صورا لهيكل المبنى اثناء انشائه اظهرت الكثير من المعلومات المغلوطة عن عناصر الاعمدة و التسقيف و التي فاتت النقاد و المحللين الذين لم يكونوا مطلعين على التقنيات الانشائية في تلك الفترة و ظروف تصميم و تنفيذ المبنى فضلا عن المحددات المالية خاصة اذا ما تم اخذ المحددات الاقتصادية الصعبة التي مرت بها المانيا في تلك الفترة.
📒قد يكون الاشكال في فهم الهيكل الانشائي مقبولا لكون ان المبنى قد تم هدمه قبل فترة طويلة و لصعوبة الحصول على معلومات من المكتب المعماري للمصمم، لكن المشكلة ان الامر امتد الى الجوانب الفكرية و مبادئ تصميم المبنى و التي تعد عصب المبنى و نقطة قوته. حيث انه و بسبب ان اغلب الكتاب المختصين في مجال العمارة في تلك الفترة يتشاركون نفس المصادر الثقافية و كانوا يلتزمون بتعميمات و افكار يتم استخلاصها من بيانات المعارض او الاعلانات التنظيمية لتاسيس الحركات و التوجهات الفنية و المعمارية و من السياق العام و ردود فعل على الابنية السابقة للمصمم او للحركة التي ينتمي اليها. فجاءت الكتابات لتخلع على مبنى المعرض صفات العمارة الحديثة ورأت فيها تجسيدا رائعا لها و لم تشر في معظمها الى اي تشابه مع اي طراز اخر وكأن ميس قد استطاع ان يأتي بنظام تصميمي جديد بالكامل لا علاقة له بالطرز المعمارية السابقة و لم يقتبس من اي منها. استمر النقاد و الكتاب في مجال العمارة بتكرار نفس الافكار و لفترة طويلة نتيجة لمشتركاتهم بل و اضافوا لها المزيد من الصفات و حملوا عمارة المبنى – رغم فرادتها – ما لم تحتمل حتى جاء عدد من النقاد بوجهات نظر اوسع تتسع لعدد اكبر من المرجعيات الثقافية و العلمية ليتم عرض مبادئ و مفردات التصميم عليها دون انماط فكرية مسبقة فتبين ان المبنى قد لا يكون سوى تطوير لمجموعة من المبادئ التصميمية الموجودة اصلا في العمارة الكلاسيكية كما يرى خوان بابلو بونتا في كتابه العمارة و تفسيرها و ان توزيع الاعمدة و تنظيم الفضاءات يوحي بشيء من الالتزام بالقواعد التاريخية و ان جماليات المبنى تكمن في التجريد الصارم لهذه العناصر و في الاستخدام الامثل لمواد البناء و الانهاء الحديثة، و الاختيار الذكي لقطع الاثاث.
📕ان هذا لا يعني بالطبع ان مبنى الجناح الالماني لم يكن مميزا او انه لا يمكن اعتباره من افضل امثلة عمارة الحداثة في القرن العشرين، الا انه من الجيد التذكير بانه يمكننا ان نصل الى صورة اكثر وضوحا و واقعية عن الاعمال المعمارية اذا ما اضفنا مرجعيات ثقافية و فكرية اضافية تعمل على تفسير مبادئها التصميمية و عناصرها البنائية و تساعدنا على ازالة الغموض و تجنب التعميمات التي تفرضها المشتركات الثقافية و التي حولت فكرة ميس الطموحة لمبنى صغير بمقياس انساني ناجح في اذهاننا - ولفترة طويلة - الى مبنى خارج عن اي سياق تاريخي و راكمت عليه عددا من الافكار و المبادئ التصميمية المفترضة التي لم تكن جزئا من البرنامج التصميمي و الوظيفي للمبنى من الاساس.
#اركيسوفوس #عمارة #معماري #تصميم #العراق #بغداد
26/06/2020
✏نصائح سريعة للمساهمة في الحد من تفشي وباء كورونا بعد اعادة افتتاح الاعمال و المؤسسات التعليمية و الترفيهية:
📕مع استمرار الالتزام بتوصيات و ارشادات الجهات الرسمية الخاصة بمكافحة انتشار جائحة كورونا من ارتداء للكمامات، غسل اليدين و الحرص على تطبيق تعليمات التباعد الاجتماعي، استخدام اجهزة قياس الحرارة عند مداخل الابنية الكبيرة كالمدارس و الجامعات و استخدام تكنولوجيا الاتصال الرقمي كبديل عن التواصل التقليدي قدر الامكان، بامكان اصحاب الاعمال و المؤسسات ان يتخذوا خطوات اضافية للمساهمة في تقليل عدد الاصابات في صفوف الزبائن، الطلبة او المراجعين عن طريق تطبيق عدد من الاجراءات البسيطة و التغييرات على التصميم الداخلي للفضاءات الداخلية المغلقة، منها:
📘تقليل نسبة اشغال غرف و فضاءات المبنى: حيث يفضل ان يكون عدد الشاغلين للفضاء في اي وقت يتناسب مع الحد الادنى الموصى به لمسافة التباعد بين الاشخاص. اي انه يجب ان لا يكون عدد الاشخاص المتواجدين في الفضاء معيقا لتطبيق معايير التباعد الاجتماعي.
📗التباعد بين قطع الاثاث و تحديد مسارات الحركة: ان تحديد عدد الاشخاص المستخدمين لكل غرفة قد لا يكون كافيا لحث الاشخاص على التباعد، لذا يفضل استخدام الحواجز، الاشرطة و الاثاث لتحقيق ذلك الغرض حيث يتم تحديد مسافة التباعد بين قطع الاثاث و تحديد مسارات الحركة مسبقا قبل استقبال المراجعين او الزبائن وذلك لزيادة كفاءة خطة التباعد.
📒استخدام انواع من الاثاث و اجهزة التعقيم التي تقلل من نقل الفايرس عن طريق لمس الاسطح: بالرغم من ان هناك العديد من الادوات و الاسطح التي يصعب استخدام الفضاءات دون لمسها، الا انه بالامكان التقليل من عدد هذه الاسطح عن طريق استخدام الاجراءات، الاجهزة و قطع الاثاث المناسبة فمثلا تفعيل عمل الابواب الاوتوماتيكية او ابقاء الابواب مفتوحة متى امكن ذلك، الالتزام بتوصيات الجهات المصنعة للمصاعد للتعامل مع مشكلة الاستخدام المتكرر لازرار المصعد و تحديث عدد الاشخاص المسموح به للمصعد الواحد، استخدام اجهزة التعقيم و مستوعبات الصابون السائل العاملة بالمستشعرات، الاستعاضة عن استخدام السجلات الورقية والاقلام و الادوات المكتبية في الاماكن التي تستوجب استخدامها من قبل الزبائن بمنظومة تسجيل الكترونية يتم تشغيلها من قبل احد الموظفين هذا فضلا عن الاستغناء عن الطاولات المخصصة للمراجعين و الحرص على استخدام كراسي تخلو من المساند الجانبية.
📕تقليل الحاجة الى الإنتظار في طوابير قدر الامكان عن طريق تحديد مواعيد مسبقة بفاصل زمني مناسب و تحديد مسافة الوقوف بين شخص واخر عن طريق الملصقات على الارض و علامات لتذكير المراجعين بعدم الاقتراب من طاولة الاستعلامات و التاكيد على عدم لمس الاسطح.
📘قد يكون من الصعب تطبيق اجراءات التباعد الاجتماعي في بعض الفضاءات او الغرف نتيجة لطبيعة الاستخدام او كثافته، بسبب صغر المساحة، او لصعوبة الاشراف او السيطرة عليها الامر الذي يجعل اتخاذ قرار باغلاقها و منع الوصول اليها الخيار الانسب.
📒من الممكن استخدام الحواجز البلاستيكية او تقسيم الفضاءات ذات الاشغال العالي كالصفوف الدراسية و ورش الخياطة و المكاتب المفتوحة كحل اضافي لتقليل انتشار الرذاذ و الاجسام التي قد تعمل على نقل العدوى في الهواء. قد تتخذ هذه الحواجز شكل صفيحة شفافة قابلة للطي او تراكيب خفيفة تتدلى من اسقف الفضاء.
📗هل شاهدت اجراءات اخرى يمكن الاستفادة منها لتقليل انتشار الوباء؟ شاركها معنا في التعليقات👇
#كورونا #اركيسوفوس
24/06/2020
كيف يمكن للتصميم الداخلي ان يساهم في التغلب على التأثيرات المترتبة على انتشار جائحة كورونا؟
📕لفت انتشار جائحة كورونا انتباه المختصين الى العديد من الجوانب المهملة و نقاط الضعف في مختلف المجالات و التي كشفت انه و بالرغم من تغلبنا على عدد من الاوبئة في السابق، الا اننا في الغالب لم نستفد من تجاربنا السابقة و لم نكن مستعدين لمجابهة الوباء الجديد استعدادا كافيا. لم يكن مجال التصميم الداخلي استثناءا و لاحظ العديد منا ان معظم فضاءاتنا الداخلية – وان كانت مصممة من قبل مختصين - لم تسعفنا للتغلب على التاثيرات النفسية لساعات الحجر الطويلة التي فرضها الوباء. فكثير منا شعر بالملل و التوتر و الاحتجاز بسبب قرارات تصميمية ادت الى تعظيم هذه التاثيرات. و في الوقت الذي يصعب فيه اجراء تغييرات جذرية على الفضاءات المبنية لتكييفها لتلائم ظروف الحجر الصحي، الا انه بالامكان ادخال بعض التعديلات على فضاءاتنا لجعلها اكثر موائمة لحاجاتنا خلال هذه الفترة منها:
📗اولا: تعزيز التواصل بين الداخل و الخارج عن طريق خلق تواصل بصري بين الفضاءات الداخلية و الخارجية. فيفضل ان يتم اختيار الفضاء الذي تقضي فيه العائلة معظم اوقاتها ليكون مطلا على مساحة خارجية مفتوحة، كأن تكون حديقة، مسبح، فضاء لعب الاطفال او اي فضاء مفتوح و ذو تشميس جيد تعزله نافذة كبيرة قدر الامكان، حيث سيقلل ذلك من الشعور بضعف التواصل مع العالم الخارجي و سيتيح شعور افضل لتعاقب ساعات النهار.
📒ثانيا: استخدام الالوان الفاتحة و القيم اللونية المعتدلة في الفضاءات التي نقضي فيها معظم اوقاتنا. فستساهم هذه الالوان بجعل الفضاء يبدو اكثر اتساعا و يساعد على الشعور بالارتياح و الاطمئنان خاصة ان ترافق ذلك مع انارة طبيعية كافية. استخدام اللون الابيض و الالوان الباردة الهادئة للجدران من شأنها اضافة لمسة من المرح و تساعد على تخفيف الشعور بصغر المساحة كما ان استخدام الالوان الطبيعية في الارضية كاللون الاخضر الفاتح بامكانه احداث تاثيرات ايجابية على مستخدمي الفضاء.
📘ثالثا: تقليل عدد قطع الاثاث الثابتة و اضافة عناصر اكثر مرونة تساعد على التأمل والاسترخاء و قضاء وقت ممتع و تشجع افراد العائلة على التواصل مع بعضهم. فمثلا بالامكان استخدام الاثاث المتحرك المرن للجلوس و الاستلقاء، استغلال العناصر المخصصة لتعليق الانارة او غيرها من العناصر – ان كانت امنة الاستخدام- لأضافة شبكة استلقاء معلقة او ارجوحة، او اضافة عدد من الالعاب الداخلية المشتركة و العاب الطاولة او لوحات للرسم و التلوين لتعمل كعناصر تجذب الافراد للتواصل و قضاء الوقت معا و تضفي جوا من البهجة و احساسا بدايناميكية الفضاء.
📒رابعا: سحب البيئة الخارجية الى الداخل عن طريق ادخال عناصر اعتدنا على وجودها خارج المنزل الى الداخل لتقوية الشعور بالتواصل مع الطبيعة ، لتقليل الشعور بالحاجة الى التواجد في الخارج و لاضافة فعالية تواصل اضافية نتيجة لحاجة هذه النباتات الى الرعاية. فبالامكان اضافة عدد من النباتات الداخلية لتزين الفضاء الداخلي و لتعمل على تنقية الهواء. ذلك قد يشمل الجدران او القطع المتحركة بين الاثاث او النباتات المعلقة و التي يفضل ان تكون قريبة على احد الشبابيك او احد مصادر الانارة الطبيعية حيث ان ذلك يزيد من شعور التواصل مع الفضاءات الخارجية و يعمل على توجيه الانتباه لتواجد هذه النباتات بالوانها الزاهية.
23/06/2020
✏شنو الفرق بين الحداثة و ما بعد الحداثة في العمارة؟
📕ممكن تكون كلمة مبنى حديث او حداثوي كلمة ممكن الواحد يفهمها بدون ان يكون عنده معلومات عن العمارة او الفن او الحركات الادبية. كلمة حديث جايز تعنيلك شي جديد، متطور و ما الة علاقة بالماضي بس شنو معنى ما بعد الحداثة؟ هنا قد تواجه صعوبة بتخمين معنى مصطلح (ما بعد الحداثة)، بس بالحقيقة انتة اذا ما عندك فكرة شنو معنى هذا المصطلح فتعريفك للحداثة ايضا احتمال يكون مو دقيق. فاذا حاب تعرف الفرق بين الاثنين، فالاسطر الجاية راح تنطيك اساس بسيط عن الموضوع الخاص بالجانب المعماري.
📗الموضوع بأختصار انو عمارة الحداثة هي مو المقصود بيهة اي مبنى جديد في اي وقت. عمارة الحداثة هية نظام فكري طلع في بدايات القرن العشرين كان يعتقد انو التطور التكنولوجي اللي صار بالمجتمع سبق التطور في عدد من المجالات المهمة مثل الادب و الفن و العمارة و على هذا الاساس بدت مجموعات من الاشخاص الموهوبين بكل مجال من هذي المجالات يحاول يطبق هذا الفكر في مجال اختصاصة فطلعو رسامين مثل بيكاسو و معماريين مثل لوكربوزية و غيرهم هواية قرروا يجددون قواعد العمل الفني و الادبي من خلال اعلان رفضهم للقواعد السابقة و الي كانت تحكم الذوق و تحدد شنو جميل و شنو قبيح و شنو ممكن يعتبر فن او لا، و خلو قواعد "اعتبروهة" جديدة و تناسب روح العصر و رفضو اعتبار التاريخ مصدر للاقتباس و الالهام. فبدال ما كانت الابنية تعتمد على عناصر جاهزة يقوم المصمم بس بعملية تجميع و تغيير للمقاييس الهة مثل الاعمدة و القباب و الزخارف و اعتاب الابواب و الشبابيك و شرفات بارزة، صارت الابنية عبارة عن اشكال هندسية مختزلة ما بيهة اي جزء ينطي دلالة تاريخية و صار الحكم على جودة البناية من خلال كفاءة مساحات و مواقع و نسب الغرف و المباني في تحقيق الغرض الي المفروض تاديه و باقل عدد من العناصر. يعني بعد ماكو شي اسمة عمود روماني تخلي بالمدخل او ينلزك بالواجهة و بعد ماكو زخارف على الحيطان و اطارات الشبابيك. من اهم الامثلة على هذا التوجه هوة منزل سافوي للمصمم الفرنسي لو كربوزية. و مثل مواضح بالصورة البناية رغم انو انبنت في بدايات القرن العشرين بس ما بيهة عناصر تاريخة و كان تقريبا كلشي بيهة محسوب حتة يعزز الاستخدام للبيت و يخلي سهل و مريح مثلا فتحات الشبابيك جان هدفها ادخال كميات كبيرة من ضوء الشمس للغرف اللي تتطلب هيج شي و الطابق الارضي مفرغ حتى يتناسب مع شي جديد صار و هوة الحاجة الى كراج للسيارة بعد ما صارت منتشرة للاستخدام الشخصي و تلاحظ انو تقريبا ماكو اي عنصر زائد عن الحاجة تكدر تستغني عنه بدون اخلال بوظيفة البيت. يعني ماكو زيادات او اضافات لتجميل المبنى (لان الجماليات هنا هية جماليات البساطة).
📘بعد منتصف القرن العشرين صار هذا النمط من العمارة منتشر جدا بهواية من المدن، بس بنفس الوقت بدت مشاكل هاي الحركة المعمارية تكون اوضح و اتضح انو كان اكو هواي تناقضات بين الافكار اللي تبنوهة و بين التطبيق و انصدمو بموضوع انو ابنيتهم ما كدرت تغير المجتمع نحو الافضل مثل ما جانو يردون. بالعكس صارت الابنية متشابهة جدا و تكرار الاشكال المكعبة و الصندوقية بكثافة في عدد جبير من المدن خلة المدن التاريخية تفقد هويتهة و سببت مشاكل اجتماعية مثل زيادة معدلات الجرائم و انخفاض المعايير الصحية في بعض مشاريعها و اللي كان قرار هدم احد هذي المجمعات في مدينة نيويورك بمثابة اعلان عن موت الحركة الحديثة. فشنو جان البديل؟ طبعا اكثر الجامعات و المدارس المعمارية جانت اقرت مناهج الحداثة و التغيير صعب بدون بديل نظري واضح خاصة انو اغلب المعماريين الناجحين ما عدهم وقت او اهتمام بالتنظير لمحاولاتهم لكسر جمود الحداثة الى ان اجة المعمار الامريكي روبرت فنتوري و زوجتة دينس سكوت براون و قرروا يجمعون اعمالهم اللي حاولت تخرج عن قيود الحداثة و دعموها بمجموعة من الامثلة من ابنية تاريخية في ايطاليا و غيرهة بمجموعة من الكتب و كان اهمهة كتاب التعقيد و التناقض في العمارة و اللي يعتبرة هواي من المنظرين احد اهم كتب التنظير لحركة ما بعد الحداثة في العمارة و اللي وضح انو حالة المثالية و نقاء الاشكال للابنية مال الحداثة صار ممل و شجع المعماريين علة تقبل فكرة انو تكون ابنيتهم معقدة و بيهة عناصر متناقضة و عناصر لغرض التزيين و الرمزية فقط و فتح الباب لاستخدام الكم الهائل من المخزون الشكلي للعناصر المعمارية في الابنية التاريخية يعني صار عادي انو تشوف اعمدة فرعونية مصنوعة من الكونكريت على واجهة مبنى في مدينة اوربية او تشوف تاج عمود روماني مصنوع من الستانليس ستيل في ساحة او واجهة مجمع سكني في روما. و واحد من اهم الامثلة على هذي الحركة هية المنازل اللي صممها فنتوري و زوجتة و المثال اللي بالصورة هوة واحد من اشهرهة و بي كلش واضح الرجوع الى استخدام الاشكال و العناصر المعمارية التقليدية اللي جان معماريي الحداثة يتجنبوهة فمثلا رجع السقف المايل و رجعت المدخنة كعنصر اساسي بالتصميم و صار توزيع الشبابيك ما يتبع النظام الصارم مال الحداثة و رجعت التأطيرات و الخطوط البارزة للواجهة كنوع من الزخرفة و التزيين. ففنتوري و دينيس براون حاولو بدلا ما يكبتون العناصر المتناقضة اللي يضمهة التصميم و يحاولون يخفوهة مثل ماحاولو جماعة الحداثة، قرروا يبالغون بهاذي التناقضات و يتقبلوهة و يخلوهة مركز قوة التصميم و وضحوا قدرة هذي العناصر على اثارة ذكريات الناس و تذكيرهم بتاريخ معين او حتى فقط ان تتقبلوهة كمنظومة شكلية مختلفة تنطي للمشاهد شي يفكر بيه بدلا عن التجريد الصارم مال ابنية الحداثة.
📒طبعا اكو هواي مصممين ما اقتنعو بافكار مابعد الحداثة و تناقضاتهة و جمعها لطرز مختلفة و اعتبروهة نوع من الرجعية و بقوا الى الان مصرين على استخدام مبادئ الحداثة و بالطرف الاخر اكو مصممين بالغو جدا بالاقتباس من الطرز التاريخية و عناصر التزيين و تحولت ابنيتهم الى لافتات اعلانية و اشكال مثل العاب الاطفال، بس لا، مو مثل ما يتوقع البعض. الحل مو بالجمع المتوازن بين الحركتين. كلشي يعتمد على سياق المبنى و غرض المبنى و غيرهة من الاعتبارات، يعني ماكو حد فاصل يكلك شوكت تستخدم مبادئ احدى الحركتين (الحداثة و ما بعدها) و الاثنين قدموا امثلة جميلة جدا و كفوءة و الهمو الكثير من المصممين حول العالم. بالعراق حاولوا المصممين استخدام مبادئ الحركتين و الكثير منهم كان عندة تجارب ناجحة. اذا اجه ببالك مبنى في العراق تنطبق علية مواصفات احد الحركتين اكتبة بالتعليقات. و اذا يعجبك تقرة اكثر عن الموضوع فعن الحداثة ممكن تقرة كتاب (نحو عمارة ما) للو كربوزية و عن ما بعد الحداثة ممكن تقرة كتاب (التعقيد و التناقض في العمارة) لروبرت فنتوري.
#عمارة #تصميم #اركيسوفوس #العراق #بغداد
20/06/2020
✏موضوع اليوم 📘
ثلاثية النفعية، جماليات النسخ و التقليد: كيف اثرت على قراراتنا التصميمية و كونت بيئتنا العمرانية؟
🖍غالبا ما تبدئ عملية التصميم المعماري بمرحلة من الغموض و اللاتحديد تجعل من صاحب المشروع و المصمم في حالة من الحيرة الناتجة من ضبابية اتجاه سير العملية التصميمية و هما يقفان امام شبكة متشعبة من الخيارات التصميمية لايمكن لاي شخص ان يحيط بمدى تفرعها و نهاياتها. الامر اشبه مايكون بدخولك الى متاهة متحركة تعيد بناء نفسها و تغير تفرعاتها كلما تقدمت لخطوة واحدة الى الامام كحالة شاعر يريد البحث عن قوافي قصيدته باستعمال معجم قبل ان يبدء كتابتها او حتى قبل ان يختار موضوعها. عند هذه النقطة المبكرة في عملية التصميم يبرز نوعان من المصممين، فالنوع الاول يحاول ان يقف عند باب المتاهة و يسأل من استطاع الخروج منها عن طريق مختصر، علامة دالة، طريقة للقفز فوق الجدران او حتى ان يستمع الى قصة وصولهم ليطمأن نفسه و ليشعر انه لاداعي لان يقوم بذلك بنفسه و ليقنع نفسه انه يستطيع فعل ذلك متى شاء، اما النوع الثاني - وهم ليسوا بالكثيرين- فيستشعر لذة التحدي و ينذر حياته و وقته للتزود بما يجعله قادرا على الاقل على قبول التحدي و تجربة حظه فلعسى ان يستطيع ان يجد في احد زوايا هذه المتاهة شيئا يمكنه من ان يشق طريقا مؤقتا يناسب في ابعاده و تعرجاته امكانيات بيئته و مجتمعه الطامحين الى حياة افضل في كل المجالات لا في العمارة وحدها.
📖قد يبدو الامر مبالغا فيه للوهلة الاولى فقد تتسائل عن مدى صعوبة ايجاد حل تصميمي لمشكلة معمارية، الامر لا يتجاوز عدد من الجدران و مواقع لفتحات الابواب و الشبابيك و تفاصيل يمكن التوصل الى حلها باستخدام اسهل طرق التجريب ( الصواب و الخطا) لكن الامر ليس بهذه البساطة و ايجاد الحلول بهذه الطريقة له تبعات صحية و نفسية و اجتماعية لمستخدمي المبنى و ما يتبع ذلك من تاثيرات تتراكم بمرور الزمن فضلا على ان مسؤولية المصمم المعماري الاجتماعية بالعمل على تطوير نتاج بيئته و مجتمعه العمراني ليست من اولويات مجتمعاتنا بسبب عدم استتباب الاوضاع الاقتصادية و الامنية لعقود طويلة الامر الذي جعل اغلب المصممين يركنون الى زاوية الاحباط طوعا او مكرهين و ادى ذلك في الغالب الى اتخاذ اغلبهم خرائط لطرق مختصرة كانت اخر ما اختطه اخر من تجرؤا على اجتياز المتاهة لوحدهم. لكن الحياة متحركة، الزمن تغير و احوال الناس و امزجتهم كذلك و لم تعد تلك الخرائط تصلح لعبور المتاهة و تعقدت الحياة واصبح من الصعب اجتياز تلك التشعبات من قبل فرد واحد و تزاحم الكثير من المختصين و غير المختصين عند ابواب المتاهة و على اسوارها يستمعون لكل من يصادفوه و ياخذوا منه ما كان غريبا صادما دون تفحص او تطويع حتى انتهينا الى ان نستحسن او على الاقل ان لا نشعر بوجود خطأ في ترك الاجتهاد و الاكتفاء بثلاث مسارات مختصرة: النفعية، جماليات النسخ و التقليد.
🖍لم يكن هناك اي مشكلة في الركون الى هذه المحددات الثلاثة كمعايير لارشادنا اثناء العملية التصميمة في بدايات القرن الماضي حيث ان العمارة المحلية كانت قد وصلت الى مرحلة متقدمة جدا من التوازن بين متطلبات مستخدمي المبنى الوظيفية و تطلعاتهم للجمال النابع عضويا من عاداتهم و تقاليدهم و تفاعلهم مع بيئتهم و ما تفرضه عليهم طبيعة المناخ القاسية، كما ان تكييف و تطويع الحرفيين و الاسطوات لمواد البناء المتوفرة محليا وصل الى مراحل متقدمة من استغلال المواد و باقل كلفة و طاقة ممكنة و لعب التقليد و التحوير البطيئ في اسلوب البناء التقليدي دورا كبيرا في تنقية الاساليب البنائية المناسبة للمستخدمين بطريقة متأنية و بنمط اتاح للبنائين الاستفادة من الدروس السابقة و تأمل ما يمكن ان تكون عليه الخطوة التالية. ساهم الاستقرار في العدد المحدود لانواع الابنية و قلة الاطلاع على التطورات في تقنيات مواد البناء في العالم ايضا في نضج التصاميم و جعلها وليدة الظروف المكانية و البيئية و المناخية و الاجتماعية مما اعطى هوية مميزة للابنية و للنسيج الحضري بشكل عام.
📕لم يدم الامر طويلا و سرعان ما تدفقت مواد البناء الجديدة بسرعة اكبر من قدرة البنائين على اختبار امكاناتها و كيفية تطويعها و استيعابها في بنية المنظومة المعمارية للعمارة المحلية دون حدوث اختلالات جوهرية تفقدها هويتها. في الوقت ذاته امتلئت رفوف عدد كبير من المكاتب المعمارية و الهندسية ب"كاتالوجات" لصور ابنية منفذة في دول اخرى عربية و اوربية ليختار الزبائن منها ما يحلو لهم و تحولت المشاريع الجديدة في اغلب الاحيان الى فرصة لأستعراض امكانية المصمم على نسخ تلك الطرز الجديدة و اقحامها ضمن النسج البنائي التقليدي. استمرت تلك الحقبة من النسخ و التجريب لفترة ليست بالقليلة و قد يكون من المجحف ان يقال ان كل نتاجها لم يكن ذو قيمة خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار بروز حاجات وظيفية و رمزية جديدة لم تكن موجودة سابقا كما ان دخول مواد و تقنيات البناء الجديدة هو امر لا مفر منه لكن المشكلة كانت في طريقة التعامل مع هذه المدخلات.
📒ان الوعي باهمية التعليم و الثقافة هي نقطة البداية لحل اي مشكلة تصميمية كانت ام اجتماعية، فبعد عودة عدد من الفنانين و مهندسي العمارة الى بغداد بعد اكمال دراستهم في عدد من الجامعات الرصينة في منتصف القرن الماضي و عملهم الدؤب على ادامة التواصل في ما بينهم لايجاد الحلول و لتحديث العمارة و الفن العراقيين ادى الى تصحيح عدد من الممارسات الخاطئة و الهم اجيالا من طلابهم و متابعي انشطتهم. لم تكن الامور مثالية بالطبع فاغلب من امتهنوا العمارة كان لهم فترة او فترات من الاحباط فقد افرد رفعة الجادرجي فصلا من كتابه الذي سرد فيه مسار ممارسته المعمارية في العراق (الاخيضر و القصر البلوري) ليناقش تلك الفترات المظلمة من حياته كما يصف في موضع اخر حالة الياس التي مر بها زميله قحطان عوني عندما ترك المهنة و امتهن مهنة لحام الكراسي المعدنية هذا كما مر الدكتور قحطان المدفعي بحالات متكررة من الرفض و التضييق جعلته يمر بحالات مماثلة ضمن نفس الفترة بحسب شهادته الشخصية، لكن على العموم كانت هناك محاولات جادة لبعث الامل في نفوس الشباب و وجد المصممين فيها فرصة لاعادة التفكير بما يتوجب ان تكون عليه العمارة و ذهب بعضهم الى اكثر من ذلك في محاولة جريئة للخروج من حلقة تطويع افكار الحركات المعمارية العالمية الى العمل على المساهمة في رفد تلك الحركات بتطبيقات و نظريات جديدة كليا نظر لها المختصون حول العالم باحترام و تقدير. ربما كان للزيادة الكبيرة في اسعار النفط في تلك الفترات اثر كبير على تمكين هؤلاء الفنانين و المعماريين الشباب من تزيين العاصمة بغداد و المحافظات بالعديد من الاعمال التي نجحت في فتح باب البحث و التجريب و لكن الشيء الاكيد انها شجعت العديدين من متابعيهم على خوض المغامرة بانفسهم و دخول تلك المتاهة بلا خرائط او طرق مختصرة كحال اقرانهم من المصممين في دول العالم الاخرى.
📗تتابعت التغيرات خلال العقود السابقة واحالت الضروف الامنية و الاقتصادية للبلد العمارة و الفنون الى مرتبة ادنى في سلم الاولويات و ترك الامر في اغلب الاحيان لاصحاب الاراضي، المنازل ، الابنية، المحال التجارية ليعيدوا تشكيل المشهد الحضري و لتقييد مسار العملية التصميمية بالمسارات الثلاث:اولهما النفعية التي تضمن الانتفاع الاقصى دون الالتفات الى تاثيرات ذلك على الجانب الاجتماعي و الصحي و معايير السلامة و التاثيرات المحتملة على مستقبل الخيارات الاقتصادية المتاحة للمكان و التي قد تؤدي الى حرمان الاجيال القادمة من موارد مالية مهمة كالسياحة و استغلال المرافق التراثية. و ثانيهما الجمالية المحكومة بنمط تقليد الاشكال و التوجهات التي لا تراعي سياق و هوية المدينة و لا تحتوي واجهاتها على اي منظومة دلالية او اشاراتية تعمل كمنظومة للتواصل بين المصمم و مستخدي المبنى و مشاهديه. و اخيرا التقليد لأجل التقليد وهو حالة مشابهة لتاثير العربة و التي تتلخص بأن عدد كبير من الناس سيقوم بتقليد اي شيء جديد اذا كان هناك عدد كافي من الناس قد قرروا تبني او استخدام ذلك الشيء فترى الانماط التصميمية و الاشكال و مواد التغليف يجري تقليدها و تداولها بكل كبير من قبل المصممين تحت تاثير طلب السوق لتتحول بذلك التقاليد الى تقليد فقط و لتنتشر اعداد كبيرة جدا من الابنية السكنية و المكتبية التي تفتقر لابسط المواصفات الصحية التي هي موضع تطبيق منذ عشرات السنين في عديد من الدول. فمثلا لم تعد اغلب الابنية السكنية تراعي الحد الادني لساعات التشميس للفضاءات الداخلية الموصى بها من قبل المنظمات الصحية و المهمة خاصة لصحة الاطفال و كبار السن و لم تراعي العديد من الدور محددات المساحة الدنيا للفضاءات نسبة الى عدد افراد العائلة و اعمارهم، و تجاهل العديد من المصممين توزيع عدد كافي من منافذ التهوية الطبيعية هذا فضلا عن تناسي اجراءات السلامة و الوقاية الموصى بها من قبل كتيبات مواصفات البناء المحلية. كل ذلك و بالاضافة الى تقليل المساحة البنائية للدور السكنية ادى الى احداث ضغط كبير على الخدمات العمومية و ساهمت في تفاقم العديد من المشاكل الاجتماعية. و لايفوتنا هنا ان نذكر انه و برغم هذه الصعوبات فقد نجح عدد من المصممين و المكاتب المعمارية في عموم العراق من القيام بمحاولات هامة لتطوير المفردات المعمارية و محاولات ناجحة لتطويع المواد الجديدة و ابتكار حلول للانماط الوظيفية المستجدة الا ان ذلك ظل في مجال محدود و بجهود ذاتية و لفترات معينة لم تشكل ظاهرة عامة و بالتاكيد لم تسعفها امكاناتها المحدودة على التصدي لكل التحديات و المشاكل المطروحة.
📘ان هذه المشاكل و نقاط الضعف تراكمت على مدار عقود من الزمن و هي ليست مشكلة تختص بها مدينة او منطقة معينة بل يتشارك فيها العديد من المدن حول العالم و لا يمكن تحميل مسؤولية تفاقمها او ايجاد حلول لها لجهة معينة او لافراد او مختصين و قد يتطلب حلها عشرات السنين، لكن قد يكون من المفيد تذكير النفس و المهتمين بالعمارة بامكانية المساهمة في خلق امثلة جيدة و اقتراح حلول تصميمة تحفز الاخرين على التعلم منها و تلهم المصممين الجدد ليحاولو ان لا يكتفوا بالجاهز من الحلول و ان يدخلوا متاهة ايجاد المعايير و الحلول الجديدة مجددا تاركين التقليد و التقيد بالانماط السابقة عند ابواب المتاهة.
20/06/2020
اهلا بكم في صفحة أركيسوفوس للتصميم المعماري. تأسست صفحتنا حديثا لتقديم محتوى يجمع بين العمارة و الفلسفة و لتقديم خدمات التصميم المعماري للراغبين بالحصول على تصاميم هندسية معمارية ذات جودة عالية. تقدم الصفحة ايضا نصائح بخصوص اختيار التصاميم المناسبة و توضح عددا من الاخطاء الشائعة التي غالبا ما يقع بها الزبائن عند تصميم و تنفيذ ابنيتهم او منازلهم هذا فضلا عن عرض اخر التطورات في مجال التصميم المعماري حول العالم. فأذا كنتم من المهتمين بهذه المواضيع او مواضيع اخرى مشابهة فننصحكم بمتابعة الصفحة للاطلاع على اخر المواضيع و لتشاركونا اراؤكم ضمن مجتمع اصدقاء أركيسوفوس المحبين للعمارة و التصميم و الفلسفة.
Be the first to know and let us send you an email when ArchiSophos posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.